إنما كلفنا بالظاهر إذ لا طريق إلى العلم بالباطن
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأسامة
لما قتل الأعرابي الذي أظهر الاسلام ولم يقبل
منه : هلا شققت عن قلبه ( 1 ) .
والتهجم على القتل عظيم " وقال في الجواهر :
وفيه منع العلم بحصول التوبة باظهار ما كان معتادا
له ولذا كان المحكى عن الخلاف وظاهر المبسوط
عدم قبول توبته ناسبا له إلى رواية أصحابنا وإلى
إجماعهم على هذه الرواية " ثم قال ( أي الأصبهاني ) :
وأيضا فإن قتله بالزندقة واجب بلا خلاف وما
أظهره من التوبة لم يدل دليل على اسقاطه القتل
عنه فإن مذهبه اظهار الاسلام ، وإذا طالبته بالتوبة
طالبته باظهار ما هو مظهر له ، فكيف يكون اظهار دينه
توبة ؟
قلت : لا يخفى عليك جودته إن كان المراد
الاكتفاء بما يظهره في الحكم بتوبته بخلاف ما إذا شهدت
القرائن بها ، وفي خبر مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) تفسير الدر المنثور ج 2 ص 200 على ما حكي عنه .