فإن سرقة الكفن حكمه حكم سرقة سائر الأمتعة من اعتبار كونه بمقدار
ربع دينار حتى يقطع السارق بذلك .
قال في الجواهر : ولا يشكل بعدم ملك الميت له ( أي الكفن )
لامكان كونه باقيا على حكم ماله أو لعدم توقف القطع على ذلك ، بل
يكفي فيه القول بكونه ملكا للوارث ، بل يمكن القطع مع عدم القول
بكونه ملكا لأحد ، وإن كان المطالب به على الأولين الوارث
والحاكم على الأخير أو غيره حسبة ، ولو كان الميت عبدا فالكفن للسيد فيطالب
به ، ولو قلنا بعدم ملكه لأحد كان المطالب به الحاكم ، ولو مات ولم يخلف
شيئا وكفنه الإمام من بيت المال فعن المبسوط لا يقطع بلا
خلاف ، ولكن لا يخلو من نظر ، ولو كفنه أجنبي فالمطالب هو
وعن التحرير الوارث ، وفيه منع انتهى .
وهو حسن جيد جدا إلا أنه لا يخلو بعض ذلك من نظر .
ثم قال في الشرائع : ولو نبش ولم يأخذ عزر ، ولو تكرر منه الفعل
وفات السلطان كان له قتله للردع انتهى ويمكن أن يكون المستند
في ذلك مرسلة ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا أنه قال :
أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل نباش فأخذ بشعره فضرب
به الأرض ثم أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطؤوه حتى مات ( 1 )
وكذا مرسلة بي يحيى الواسطي عن الصادق عليه السلام قال : أتي أمير
المؤمنين عليه السلام بنباش فأخر عذابه إلى يوم الجمعة ، فلما كان يوم الجمعة ألقاه
تحت أقدام فما زالوا يتواطئونه بأرجلهم حتى مات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب حد السرقة الحديث 3 - 17 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب حد السرقة الحديث 3 - 17 .