ولا يثبت به حد ولا غرم ، ولو رد السرقة بعينها بعد الاقرار بالضرب
قال في النهاية : يقطع ، وقال بعض الأصحاب : لا يقطع لتطرق
الاحتمال إلى الاقرار إذ من الممكن أن يكون المال في يده من غير
جهة السرقة ، وهذا حسن انتهى موضع الحاجة .
أما ثبوت السرقة بشهادة عدلين فقد يقال بأنه لا خلاف
ولا اشكال فيه لاطلاق أدلة اعتبار شهادة الشاهدين في جميع
الأشياء إلا فيما استثني كالزنا واللواط ، وأما اعتبار الاقرار
فلحجية أصل الاقرار في جميع الأشياء وأما اعتباره مرتين فلدلالة
روايات على ذلك هنا أي في السرقة
منها مرسلة جميل عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يقطع السارق
حتى يقر بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم
يكن شهود ( 1 ) .
ومنها ما روي أن سارقا أقر عند أمير المؤمنين عليه السلام فانتهره
فأقر ثانيا ، فقال أقررت به مرتين ، فقطعه ( 2 ) ، ومنها رواية أبان بن
عثمان عن الصادق عليه السلام قال : كنت عند عيسى بن موسى
فأتي بسارق وعنده رجل من آل عمر ، فأقبل يسألني ، فقلت : ما
تقول في السارق إذا أقر على نفسه أنه سرق ؟ قال : يقطع ،
قلت : فما تقولون في الزنا إذا أقر على نفسه أربع مرات ؟ قال :
نرجمه ، قلت : فما يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه مرتين أن
تقطعوه ؟ فيكون بمنزلة الزاني ( 3 ) بناء على أن يكون مراده عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب حد السرقة الحديث 1 .