فثلاثة دراهم ، وإن سرق متاعا فإذا بلغت قيمة ثلاثة دراهم أو ربع
دينار ، وذهب قوم إلى أنه لا يقطع في أقل من دينار أو عشرة
دراهم ، روى ذلك عن ابن مسعود إليه ذهب الثوري وأصحاب
الرأي ، وقال قوم : لا يقطع إلا في خمسة دراهم انتهى ، فظهر أن خمس
الدينار أبعد الأقوال عما ذهبوا إليه انتهى كلام المجلسي قده
لكن لا يخفى عليك أن ضرب مخالفة العامة لا يصير
مرجحا ، فإن مقبولة عمر بن حنظلة قد دلت على اعتبار الشهرة بين
الأصحاب في ما إذا اختلفوا فيما بينهم فقال : خذ بما اشتهر بين
أصحابك ، وجعل عليه السلام الشهرة مقدمة على الرجحان بما
خالف العامة ، ونقول هنا : إن القطع بالسرقة في ربع دينار
أو بخمس دينار ، كلاهما قد وردت به روايات صحيحة أو معتبرة
إلا أن أكثر الأصحاب قد عملوا بالروايات الدالة على القطع بربع
دينار ، فالترجيح لقولهم وإن كان موافقا للعامة ، فإن موافقتنا
للعامة في الأصول والفروع ليست بقليلة ، ومجرد الموافقة للعامة
لا يصير موجبا لطرح الروايات المعتبرة فالأقوى ما عليه المشهور من
القطع بربع دينار .
فلا بد من تأويل الروايات الدالة على القطع بخمس دينار أو
بدرهمين وحملها على بعض المحامل أورد علمها إلى أهلها ، وكذا
صحيحة الثمالي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام في كم يقطع
السارق ؟ فجمع كفه وقال : في عددها من الدراهم ( 1 ) فإنها
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 367
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٣٦٧