مثبت لسرقته فلا تبقى شبهة دارءة للحد ، وأما اليمين فإنها وإن كانت
مثبتة للمال على المخرج إلا أنها لا تثبت سرقته للمال بل الشبهة
بالنسبة إلى السرقة باقية .
وأما الفرض المثاني أي في ما لو قال المخرج : إن المال لي
وأنكر صاحب المنزل فإن القول قوله مع يمينه فإنه يعزم المخرج
ذلك المال إذا حلف صاحب المنزل بأن المال ماله ،
ولكن لا يقطع لاحتمال صدق دعواه بأن المال ماله فيتحقق
الشبهة الدارئة للحد .
( المبحث الثاني : )
من مباحث السرقة في المسروق .
قال في الشرائع : لا قطع في ما ينقص عن ربع دينار ويقطع
في ما يبلغه ذهبا خالصا مضروبا عليه السكة أو ما قيمته ربع دينار ،
ثوبا كان أو طعاما أو فاكهة أو غيره ، سواء كان أصله الإباحة أو لم
يكن ، وضابطه ما يملكه المسلم ، وفي الطير حجارة الرخام رواية
بسقوط الحد ضعيفة انتهى موضع الحاجة وسيجيئ تتمة كلامه ره
أما مستند كون المسروق لا بد من أن يكون ربع دينار أو ما
يكون بقيمته - فمضافا إلى دعوى الاجماع عليه - روايات ، منها
ما عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا قطع إلا في ربع دينار ( 1 ) .
ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : قلت له :
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 284 ؟ ؟ ؟ .