فقد قصروا ، الدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي
خطأ تعلق بك ، فقال : أنت والله نصحتني من
بينهم ، والله لا تخرج حتى تجري الدية على بني عدي
ففعل عليه السلام ذلك ( 1 ) .
وقيل في الجواب عن هذه الرواية بأنه - أي القتل -
من قبيل شبيه العمد الذي تكون الدية فيه على العاقلة
وقال في الجواهر : فللأولى في الجواب أن عمر لم يكن
حاكم حق حتى يكون خطأه في بيت المال " والأولى
هو الجواب الأول ، إلا أن في المسالك أنه قال : والقول
بكونه على عاقلة الإمام لابن إدريس محتجا بأنه خطأ محض
لأنه غير عامد في فعله ولا قصده لأنه لم يقصد الجنين وإنما
قصد أمه ، فتكون الدية على عاقلته والكفارة في ماله ثم نقل
الرواية المتقدمة - إلى أن قال : وأجيب عن الرواية بأنه لم
يرسل إليها بعد ثبوت ذلك عليها ، ولأنه لم يكن
حاكما عند علي عليه السلام ، وفيه نظر لأن جواز الارسال
خلف الغريم لا يتوقف على ثبوت الحد عليه فإن مجرد
الدعوى عليه حق إلى أن قال : والأولى في ذلك
أن الرواية لم ترد بطريق يعتمد ، والرجوع إلى الأصول
المقررة متعين انتهى ، وقال في الجواهر : ودعوى أن ذلك
من شبيه العمد لا تدفع اندراجه في خطأ الحكام بعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب موجبات الضمان الحديث - 2 .