عن الحد فمات فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم
الحداد لأنه شبيه العمد ، ولو كان سهوا فالنصف
على بيت المال ، ولو أمر بالاقتصار على الحد ، فزاد
الحداد عمدا فالنصف على الحداد في ماله ، ولو زاد
سهوا فالدية على عاقلته ، وفيه احتمال آخر انتهى .
أما إذا ظهر فسق الشاهدين فلأن خطأ الحاكم
يكون في بيت المال ، المفروض أنه قتله خطأ فإن
قتله له كان بواسطة الشاهدين الذين شهدا عليه
مثلا بأنه زنى الزناء المحصنة ، فاعتمد على شهادتهما بتوهم
أنهما من العدول فتبين فسقهما ، فقد أخطأ في حكمه
بقتله فيكون الدية في بيت المال .
وأما إذا أرسل أحدا إلى امرأة حامل ، ليحضرها
بواسطة كونها متهمة مثلا بالزنا ، فخافت المرأة فأسقطت
الجنين فإن ديته في بيت المال أيضا على المشهور
بل الأكثر كما عن المسالك ، لأنه أيضا خطأ في الحكم
وقيل - كما عن ابن إدريس - تكون الدية على عاقلة
الإمام - مكا نقل أن عمر أرسل خلف حامل ليقيم
عليها الحد ، فأجهضت ، فسأل الصحابة عن ذلك
فلم يوجبوا عليه شيئا ، فقال : ما عندك في هذا يا أبا
الحسن فيتصل من الجواب ، فعزم عليه ، فقال : إن كان
القوم قد قاربوك فقد غشوك ، وإن كانوا قد ارتابوا
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 339
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٣٣٩