وإن ضرب في غاية الحر والبرد ، قال : وهو مذهبنا قال
في الجواهر : بل مقتضى اطلاقه وغيره عدم الفرق بين
الحد لله تعالى أو للناس كما عن ابن إدريس التصريح به
انتهى
وأما وجه القول الثاني فلقول الصادق عليه السلام
- في مرسلة الفقيه - : من ضربناه حدا من حدود
الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا من حدود
الناس فمات فإن ديته علينا ( 1 ) .
وهذه الرواية قد فصلت بين حق الله تعالى
وحق الناس وأن حق الله - إن مات المحدود لاجراء
الحد عليه - لا دية له ، وفي حق الناس إن قتل بذلك
فله الدية ، وظاهر قوله عليه السلام : فإن ديته علينا أن الدية
تكون من مال الإمام أو من مال الحاكم لا من بيت المال
وهل التعزير يكون كالحد في عدم الدية إن قتل بذلك
أولا ؟ فعن المبسوط أنه قال : " من مات بالتعزير
فديته على بيت المال لأنه ليس حدا ، ولأنه ربما زاد
خطأ بخلاف الحد ، وعن الخلاف أنه قطع بأنه كالحد
واحتمله أيضا في محكى المبسوط بناء على دخوله في عموم
الحد مع أصل البراءة وقاعدة الاحسان كما في الجواهر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 4 .