فبها وإلا فيجوز أيضا تأديبه بما زاد على العشرة إلى أن يتحقق
التأديب وليس حينئذ فيما زاد على العشرة كراهة .
وأما إذا كان ضرب الصبي أو المملوك لأجل الفعل
القبيح الصادر منه كالزنا واللواط وشرب المسكرات ، أما
المملوك فيجب عليه نصف حد الحر كما عرفت ذلك في
ما سبق .
وأما الصبي فيجب تعزيره بما يراه الحاكم من واحد إلى
تسعة وتسعين سوطا في الزناء مثلا ولا تحديد له بالعشرة
وكراهة ما زاد عنها كما سمعت ذلك من الروايتين
المتقدمتين ( 1 ) ، فلم نظفر بمورد يجب فيه التأديب إلى
العشرة وكراهة ما زاد عنها
وأما إذا ضرب عبده في غير الحد فعن الشيخ في النهاية
لزوم اعتقاه ، إلا أن لفظ ما نقل عن النهاية هكذا : " من
ضرب عبده فوق الحد كان كفارته أن يعتقه " ومستند هذا
الحكم هو صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : من
ضرب مملوكا حدا من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن
لضاربه كفارة إلا عتقه ( 2 ) ، قال في الجواهر : إلا أنه كما ترى
لم يعتبر فوق الحد الذي ذكره الشيخ ، فلا دليل له حينئذ على
ما ذكره ، كما لا عامل بالصحيح المزبور فيتجه حمله حينئذ على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية الحدود الحديث 3 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب بقية الحدود الحديث 1 .