لحرمة الظلم بالصبي والمملوك كغيرهما ، وإن كان العشرة
فما زاد من باب التعزير فلا وجه لكراهة ما زاد على العشرة
فإن التعزير جائز إلى أن ينتهي إلى أقل الحدود ، مثلا
يجوز تعزير من ارتكب بعض مقدمات الزناء كالتفخيذ
والتقبيل من واحد إلى تسعة وتسعين سوطا وكذا
التفخيذ وتقبيل الغلام بشهوة ونحو ذلك ، فالتعزير بقدر ما
يراه الحاكم من ذنب الرجل وقوة بدنه أو ضعفه .
كما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له : كم التعزير ؟ فقال : دون الحد ، قال : قلت : دون
ثمانين ؟ قال : لا ، ولكن دون أربعين فإنها حد المملوك
قلت : وكم ذاك ؟ قال : على قدر ما يراه الوالي من ذنب
الرجل وقوة بدنه ( 1 ) .
وفي رواية إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم
عليه السلام عن التعزير كم هو ؟ قال : بضعة عشر سوطا
ما بين العشرة إلى العشرين ( 2 ) .
فحينئذ ليس لنا مستند في جواز التأديب إلى العشرة
وكراهة ما زاد عنها ، فالتحقيق أن يقال بما نطقت به الروايات
المتقدمة من جواز تأديب الصبي من ثلاثة أسواط إلى
خمسة ، فإن تحقق التأديب بذلك فيها وإلا فيجوز
تأديبه إلى عشرة أسواط فإن تحقق التأديب بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية الحدود الحديث 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية الحدود الحديث 3 - 1 .