فلو قذف عبده أو أمته ( أي نسب إليهما مما لا يوجب حد
القذف ) عزر كالأجنبي لحرمته ولرواية أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من افترى على مملوك عزر ، لحرمة
الاسلام ( 1 ) .
ورواية غياث عنه عليه السلام قال : إن امرأة جاءت إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله إني قلت
لأمتي : يا زانية ، فقال : هل رأيت عليها زنا ؟ فقالت : لا ،
فقال : أما إنها ستقاد منك يوم القيامة ، فرجعت إلى أمتها
فأعطتها سوطا ، ثم قالت : اجلديني ، فأبت الأمة ، فأعتقتها
ثم أتت إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال : عيسى
أن يكون هذا بهذا ( 2 ) ، ويحتمل أن يكون عتقها صار كفارة لذنبها لكن
الشارح قال في الجواهر : ولعل ترك النبي ( ص ) تعزيرها لعدم
اقرارها مرتين والله العالم .
( المسألة السادسة : )
كل من فعل محرما أو ترك واجبا فللإمام تعزيره بما لا يبلغ
الحد ، وتقديره إلى الإمام ولا يبلغ به حد الحر في الحر ولا
حد العبد في العبد ، قاله أيضا في الشرائع ، وحاصله أن كل من
فعل محرما من المحرمات سواء كان كبيرة كالكذب وغيبة المؤمن
والافتراء عليه وكأكل الربا والرشا وكان من المعاصي التي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد القذف الحديث 12 والباب 1 ح 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد القذف الحديث 12 والباب 1 ح 4 .