يرفع إلى الإمام ، وذلك قوله تعالى : والحافظون لحدود
الله ، فإذا انتهى الحد إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه ( 1 ) .
وخبر حمزة بن حمران سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل
أعتق نصف جاريته ثم قذفها بالزناء ، فقال : أرى عليه خمسين
جلدة ، ويستغفر الله تعالى ، قال : أرأيت إن جعلته في
حل وعفت عنه ، قال : لا ضرب عليه إذا عفت عنه
من قبل أن ترفعه ( 2 ) ، إلا أنه مع كون الثاني منهما بالمفهوم
غير جامعين لشرائط الحجية ، فالمتجه أن له العفو مطلقا انتهى
كلام صاحب الجواهر ، لكن يمكن المناقشة في بعض ما ذكره
قدس سره ، فإن قوله عليه السلام : لا ، ولا كرامة ظاهر في
عدم جواز العفو عنه ، ولا مجال للاحتمال الذي ذكره قدس سره
فيه ، وعدم جواز العفو بعد المرافعة إلى الإمام يظهر من الروايتين
أيضا فلا يبعد القول بعدم جواز العفو للزوجة بعد مرافعتها
للدعوى إلى الإمام .
وأما الفرض الثالث - أعني أن يعفو المستحق الحد
قبل ثبوت حقه وبعده فلأن الحق حقه يجوز له أن يستوفيه
ويجوز أن يعفو عنه ولا مجال لاعتراض الحاكم عليه إذا
عفى عنه ، فإن الحق كان حقه فكان باختياره ولذا لا يقام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب حد القذف الحديث 3 .