أن يقال : إن اطلاق صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 )
شامل للمقذوف به المتعدد وإن كان جنى المقذوف
به مختلفا والله العالم .
( المسألة السادسة : )
قال في الشرائع : لا يسقط الحد عن القاذف إلا
بالبينة المصدقة أو تصديق مستحق الحد أو العفو ، ولو قذف
زوجته سقط الحد بذلك وباللعان انتهى ، وحاصله أن
الحد إذا ثبت على القاذف فلا يسقطه إلا أحد أمور ثلاثة
الأول البينة التي تصدق القاذف في نسبة الزنا مثلا
إلى المقذوف ، الثاني اعتراف المقذوف بما نسبه
إليه ، الثالث عفو المقذوف للقاذف عما نسبه إليه ،
هذا إذا كان المقذوف غير الزوجة ، وأما الزوجة فيسقط
الحد عن القاذف بأحد هذه الثلاثة ويسقط أيضا
باللعان الذي يتحقق بينهما .
وقال في الجواهر : وهل عليه التعزير إذا سقط الحد
بأحد هذه الأمور ؟ وجهان كما في كشف اللثام من
أن الثابت عليه إنما كان الحد وقد سقط ، ولا دليل على
ثبوت التعزير ، ومن أن ثبوت المقذوف به بالاقرار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب حد القذف الحديث 1 .