وروايته الأخرى عن الصادق عليه السلام قال : سألته
عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك
في حل ، ثم إنه بعد يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده ، فقال
ليس له حد بعد العفو ( 1 ) ( الحديث ) .
خلافا لما عن الشيخ في كتابي الأخبار وكذا عن يحيى
بن سعيد من عدم العفو للزوجة بعد المرافعة لصحيحة محمد بن
مسلم قال : سألته عن الرجل يقذف امرأته ، قال : يجلد
قلت : إن عفت عنه قال : لا ، ولا كرامة ( 2 ) .
وربما تحمل الرواية على ما إذا عفت عنه بعد المرافعة
إلى الحاكم جمعا بينها وبين إطلاق الأدلة الدالة على جواز العفو
قال في الجواهر : ولا شاهد له بل المتجه على تقدير العمل به ( أي
بصحيح محمد بن مسلم ) تخصيصه أو تقييده إطلاق ما دل على
العفو ، ولذا كان المحكى عن الصدوق العمل به مطلقا ، إلا
أنه - مع شذوذه وإضماره واحتمال إرادة لا كرامة لها في
العفو بمعنى أنه لا ينبغي صدوره منها واعراض المشهور عنه -
يقصر عن ذلك ، وإن أمكن تأييده بقول الصادق
( عليه السلام ) في خبر سماعة : المسروق إن يهب السارق
لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه وإنما الهبة قبل أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب حد القذف الحديث 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب حد القذف الحديث 3 و 4 .