بالحد تاما ولو بقي واحد ، أما لو عفى الجماعة أو كان المستحق واحدا
فعفى فقد سقط الحد ، ولمستحق الحد أن يعفو قبل ثبوت حقه
وبعده ، وليس للحاكم الاعتراض عليه ، ولا يقام بعد مطالبة المستحق
قاله في الشرائع .
أما مستند الفرع الأول - فمضافا إلى دعوى اللاخلاف
بل دعوى الاجماع عليه يدل عليه موثق عمار المتقدم حيث قال
في ضمنه : وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان
فإن عفى أحدهما عنه كان للآخر أن يطالبه بحقه لأنها أمهما
جميعا والعفو إليهما جميعا ( 1 ) .
وأما مستند الفرع الثاني فهو - أي حق القذف - حق
الآدميين القابل للعفو أو الاسقاط ، ولا فرق في ذلك بين
حق الزوجة وغيرها ولا بين العفو قبل المرافعة إلى الحاكم وغيرها
ولرواية ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يعفى عن الحدود
التي بيد الإمام ، فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس
أن يعفى عنه دون الإمام ( 2 ) .
نعم ليس له بعد العفو المطالبة بحقه لرواية سماعة قال :
سألته عن الرجل يفتري على الرجل ثم يعفو عنه ثم يريد أن يجلده
الحد بعد العفو ، قال : ليس له ذلك بعد العفو ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 والباب 18 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 23 والباب 18 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب حد القذف الحديث 1 .