وأما إذا قال : يا بن الزانيين فإن الحد إنما يكون لهما أي
للوالدين فيحد حدا واحدا لأنه قذفهما بلفظ واحد إلا أنه
قال في الشرائع : ويحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة
وحدين مع التعاقب انتهى ولا وجه لكلامه قدس سره هنا
إلا إذا عملنا بصحيحة جميل المتقدمة ( 1 ) وقد عرفت وجه الجمع بينها
وبين الروايتين المتقدمتين فلا نعيد ذلك هنا
( المسألة الثانية : )
قال في الشرائع أيضا : حد القذف موروث يرثه من يرث
المال من الذكور والإناث عدا الزوج والزوجة انتهى .
ومستند هذا الحكم - مضافا إلى دعوى اللاخلاف بل
دعوى الاجماع عليه - روايات ، منها صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة
عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في ضمنها : وإن قال لابنه : يا ابن
الزانية وأمه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه
فإنه لا يقام عليه الحد لأن حق الحد قد صار لولده منها ، فإن كان
لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان
لها قرابة يقومون بأخذ الحد جلد لهم ( 1 ) .
ومنها موثقة عمار بن موسى الساباطي عن الصادق عليه السلام
قال : إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن
من قام به من الورثة وطلبه فهو وليه ، ومن تركه ولم يطلبه فلا حق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2 .