ثم عاد إليه ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين إني زنيت
فطهرني ، فقال : إنك لو لم تأتنا لم نطلبك ، ولسنا
بتاركيك إذ لزمك حكم الله عز وجل ثم قال : أيها
الناس إنه يجزي من حضر منكم رجمه عمن غاب
فنشدت الله رجلا منكم يحضر غدا لما تلثم بعمامته حتى
لا يعرف بعضكم بعضا ، وائتوني بغلس حتى لا يبصر بعضكم
بعضا فإنا لا ننظر في وجه رجل ونحن نرجم بالحجارة
قال : فغد الناس كما أمرهم قبل إسفار الصبح فأقبل
علي عليه السلام ثم قال : نشدت الله رجلا منكم لله
عليه مثل هذا الحق أن يأخذ لله به فإنه لا يأخذ لله بحق
من يطلبه الله بمثله ، قال : فانصرف والله قوما ما يدرى
من هم حتى الساعة ، ثم رماه بأربعة أحجار ، ورماه
الناس ( 1 )
ومنها ما عن الصادق عليه السلام إن رجلا جاء إلى
عيسى بن مريم عليه السلام فقال يا روح الله إني زنيت
فطهرني ، فأمر عيسى عليه السلام أن ينادى في الناس
ألا يبقى أحد إلا خرج لتطهير فلان ، فلما اجتمع الناس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود ح 4 .