الواحدة كيف يمكن جعل الحقيقتين المختلفتين فيها ؟
فيظهر من هذه الرواية ظهورا بينا أن الملك الجائز
والملك اللازم حقيقة واحدة ، وإنما الاختلاف في
أحكامهما من جهة الاختلاف في أسبابهما كما أن قتل
زيد مثلا أمر واحد ، ولكن أسبابه مختلفة ، فربما يكون
سببه - أي سبب قتله - السيف وربما يكون السبب
سقي السم أو ضربه بالبندقة ونحو ذلك فهذه الأسباب
المختلفة لقتله لا يصيره متعددا كما هو واضح .
وأما قوله : إنه على فرض اتحاد الحقيقة يكفي في
الاشكال التعدد الفردي الخ فنقول : إنا لم نستصحب
الفرد حتى يرد علينا الاشكال المذكور بل نستصحب
الكلي أي كلي الملك ، والاعتراض بأن الأثر كان
مترتبا على الفرد ، والكلي لا أثر له - مندفع بأن كلي
الملك له أثر أيضا ، وهو جواز التصرف ، إلا أن يقال
بعدم امكان استصحاب الكلي أيضا لتردده بين
كتاب البيع تقريرات درس السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 89
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٨٩