وثانيهما العقد مع كون الملك أمرا وحدانيا بسيطا
غاية الأمر أنه حكم بالملك الذي جاء من ناحية
المعاطاة بالجواز وبالملك الذي جاء من ناحية الصيغة
باللزوم ، واختلاف الحكمين ليس كاشفا عن
الاختلاف في الملك ، بل الملك شئ واحد
له سببان فتارة يوجد بهذا السبب وأخرى بذلك
السبب ، ولكل سبب حكم على حده .
ألا ترى أن الملك الحاصل من البيع والحاصل
من الهبة أمر واحد بنظر العرف مع أن الشارع
حكم على الأول باللزوم وعلى الثاني بالجواز "
ولكن أورد عليه السيد الطباطبائي صاحب
العروة بقوله : فيه أولا أن الظاهر أن الاختلاف
بينهما اختلاف في حقيقتهما فإن الملكية في أنظار
العرف قسمان وإن كان ذلك من جهة اختلاف
السبب ، فالملكية الحاصلة في الهبة عندهم غير الملكية
كتاب البيع تقريرات درس السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 86
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٨٦