إباحة له ، فيتصرف كل منهما في ما أخذه تصرفا
مباحا من دون أن يكون ملكه ، وفائدة ذلك
أن البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل أو أراد صاحب
القطعة أن يسترجع قطعته كان لهما ذلك لأن الملك لم يحصل
لهما وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : يكون بيعا
صحيحا وإن لم يحصل الايجاب والقبول وقال :
ذلك في المحقرات دون غيرها
دليلنا أن العقد حكم شرعي ولا دلالة في
الشرع على وجوده هنا ، فيجب أن لا يثبت وأما
الإباحة بذلك فهي مجمع عليها لا يختلف العلماء
فيها انتهى .
وهذا الكلام لا دلالة فيه على قصد المتعاطيين
للملك أصلا ، وقال في السرائر - على ما حكي عنه -
بعد ذكر اعتبار الايجاب والقبول واعتبار تقدم
الأول على الثاني ما لفظه : فإذا دفع قطعة إلى
كتاب البيع تقريرات درس السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 32
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٣٢