أن الشراء في هذه الآيات بمعنى البيع دون
الاشتراء ، ولكن مع ذلك كله استشكل في استعماله
في البيع بقلة استعماله في البيع ، بل يمكن أن يقال : إنه
وإن كان في صدر الاسلام مستعملا في البيع إلا
أن الاستعمال المذكور صار متروكا في هذا الزمان
بحيث لم نر من استعمله في البيع ، فحينئذ استعمال مثل
هذا اللفظ في البيع غير خال عن الاشكال بل منع .
الثالث من الألفاظ التي يجوز استعمالها في البيع
ملكت بالتشديد
قال الشيخ " قدس سره " : والأكثر على وقوع البيع
به بل ظاهر نكت الارشاد الاتفاق حيث قال :
لا يقع البيع بغير اللفظ المتفق عليه كبعت وملكت "
ويدل عليه ما سبق في تعريف البيع من أن التمليك
بالعوض المنحل إلى مبادلة العين بالمال هو المرادف
للبيع عرفا ولغة كما صرح به فخر الدين حيث قال : إن
معنى بعت في لغة العرب ملكت غيري " وما قيل
من أن التمليك يستعمل في الهبة بحيث لا يتبادر
عند الاطلاق غيرها - فيه أن الهبة إنما تفهم من
كتاب البيع تقريرات درس السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 156
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٥٦