الاصطياد أي ليس المراد حلية المعنى المصدري بل
المراد حلية المصيد ، فالصيد الآية بمعنى الصيد
لا الصيد بالمعنى المصدري بقرينة عطف الطعام
عليه ، ومن المعلوم أن المراد عطية الطعام حلية أكله
فليكن المراد بحلية الصيد أيضا كذلك ، فيصير معنى الآية
- والله العالم - أحل لكم أكل صيد البحر ، ويحتمل أن يكون
" وطعامه " عطف تفسير لقوله " صيد البحر " فيصير
معناه أوضح .
وعلى أي حال يظهر من صدر الآية أن قوله
تعالى " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " أن المحرم
من صيد البر - ما داموا محرمين - هو حرمة أكله أي يكون
الاحرام سببا للحرمة لا أنه كان حراما قبل الاحرام فلا
تشمل الآية ما كان محرما قبل الاحرام ، فلذا شرط
في محكى المبسوط أن يكون الصيد حلالا بل نسبه بعض
- على ما حكي عنه - إلى الأكثر ونسبه صاحب الجواهر
إلى المحقق في النافع ، ولا ينافي هذا القول ايجاب
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 4
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٤