العمرة - ولو في ضمن الحج - لا كلام فيه ، إنما الكلام
في وجوبها الاستعلالي وهذه الروايات لا دلالة لها
على ذلك .
ولكن الانصاف أن الآية بضميمة الروايات
دالة على وجوبها الاستقلالي سيما بعد تفسير الآية
في رواية عمر بن أذينة المتقدمة بأن المراد باتمامها
أدائهما - أي أداء الحج والعمرة مضافا إلى اطلاق
الروايات بالوجوب بضميمة فتوى الأصحاب
بل يمكن استفادة الوجوب الاستقلالي من الروايات
الآتية الدالة على إجزاء العمرة المتمتع بها عن العمرة
المفردة ، فلولا وجوبها مستقلا على النائي لا معنى
لاجزاء المتمتع بها عنها .
وكيف كان ففي المسألة - كما في المسالك ثلاثة
أقوال ، الأول وجوبها الاستقلالي بشرط الاستطاعة
لها كالحج وهو الأقوى الثاني أن كل واحد منهما
لا يجب إلا مع الاستطاعة للآخر ، الثالث التفصيل
بين الحج والعمرة بأن قيل بوجوب الحج مجردا عن العمرة
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 344
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٣٤٤