فإنه يرد عليه أولا بوجود بعض الأخبار في غير
الصيد كما تقدم آنفا .
وثانيا بضعف رواية أحمد بن محمد بالارسال
فلا يمكن معارضتها مع الروايات المتقدمة مع اعتضادها
بعمل الأصحاب .
وأما وجه ما ذكره الشيخ وغيره في العمرة
مطلقا أو خصوص العمرة المفردة فهو ما رواه
المنصور بن حازم في الصحيح قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن كفارة العمرة المفردة أين
تكون فقال : بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها
إلى منى ، ويجعلها بمكة أحب إلى وأفضل ( 1 ) .
إلا أنه تعارض هذه الرواية مرسلة أحمد بن محمد
المتقدمة آنفا فإنها دلت على أن كفارة الصيد موضعها
بمكة ، فيمكن أن تحمل صحيحة منصور بن حازم على كفارة
غير الصيد كما حمله الشيخ على ذلك فإن رواية أحمد بن محمد وإن كانت مرسلة لكن الترجيح في جانبها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 .