والمراد بالمقام حيث هو الآن لا حيث هو في زمن النبي
صلى الله عليه وآله فإنك قد عرفت من بعض النصوص
أن المقام في زمانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان ملاصقا للبيت فحوله
الثاني إلى هذا المكان الذي هو فيه الآن وهو مكانه
في الجاهلية .
لصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا
عليه السلام : أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام
حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله ؟ قال : حيث هو الساعة ( 1 ) .
ولا يجوز اتيانهما في غير المقام ، نعم قد عرفت حكم
نسيانهما حتى خرج من مكة .
قال في الشرائع : فإن منعه زحام مصلي ورائه أو إلى
أحد جانبيه انتهى ، ومستند هذا الحكم صحيحة الحسين
بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي
ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ضلال المسجد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 71 من أبواب الطواف الحديث 1