ولكن تعارض اطلاقات هذه الروايات روايات أخرى
قد فصلت بين الواجب والمستحب .
منها صحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام قال : إنما يكره
أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة
فأما النافلة فلا بأس ( 1 ) .
والظاهر أن المراد بالكراهة في هذه الرواية الحرمة
لأنها المشهورة بين الأصحاب ، مع أن مقابلة الكراهة في الفريضة
بنفي البأس في النافلة المراد به نفي الحرمة غير المنافي
للكراهة كما دلت عليها الروايات الآتية - قرينة على أن المراد
بالكراهة في الصحيحة هي الحرمة .
ومنها رواية عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : إنما يكره القران في الفريضة فأما النافلة فلا والله
ما به بأس ( 2 ) ، وغير ذلك من الأخبار ،
وأما كراهية القران في النافلة فمع دعوى الاجماع دلت
عليها روايات كثيرة : منها رواية محمد بن أبي نصر قال : سأل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الحديث 1 - 4