فإنهما - وإن كانتا ضعيفتي السند إلا أنه يجبر ضعفهما
بعمل المشهور بهما ، وأما صحيحة محمد بن مسلم فهي محمولة على
صورة النسيان التي ستعرف عدم مبطلية الطواف في
هذه الصورة بالنسيان .
هذا كله في صورة العمد ، وأما إذا كانت الزيادة جهلا
أو غفلة فعن كشف اللثام أنه كالنسيان ، لكنه مشكل
لكون الجاهل المقصر كالعامد .
وأما الناسي - إذا زاد في طوافه - فلا يضر ذلك
قطعا بل يزيد على الأشواط حتى يجعلهما طوافين ومستنده
روايات كثيرة .
فمنها رواية أبي كهمس قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : إن ذكر قبل
أن يبلغ الركن فليقطعه ) وفي رواية ابن فضال مثله ، وزاد
( وقد أجزأ عنه ) وإن لم يذكر حتى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا
وليصل أربع ركعات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 3