نفي المصدود أولى ، إلا أن الأصحاب أعرضوا عن
هذه الروايات مع أنها واردة في المحصور ، فتعديتها
إلى المصدود قياس لا نقول به مضافا إلى اختلافها
في ما بينها : فإن بعضها دال على صوم ثلاثة أيام وبعضها
على مطلق الصوم من دون بيان عدده ، وبعضها على
صوم ثمانية عشر يوما ، وعدم اجتماع شرائط الحجية
فيها ، وما اجتمع فيه شرائط الحجية كصحيحة معاوية بن
عمار ففيها الاجمال كما عن المدارك فإن قوله ( عليه السلام ) :
ينسك ويرجع ) لا يعلم ما المراد منه فإن المراد من النسك
هل يكون الهدي أو بعض أعمال الحج ؟
وإن كان يمكن أن يقال برفع الاجمال بقوله : فإن لم
يجد هديا ) فإنه يظهر منه أن المراد بالنسك هو الهدي
والله العالم .
ولكن الأحوط مع ذلك لا ينبغي تركه باتيان البدل
والبقاء على احرامه ، ويمكن أن يقال باحتمال عدم وصول
جميع الروايات إلى الأصحاب كما في الجواهر فلم يتحقق
اعراضهم عنها ، ومع ذلك كله فالقول الذي اخترناه
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 266
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٦٦