وعن ابن إدريس الاستدلال للتحريم بالاجماع والأخبار
المتواترة ، قال : وإن لم تكن متواترة فهي متلقاة بالقبول
ولكن أورد على الأول بأنه مخالف للاجماع ،
للاجماع على جواز تنجيس مكة غير المسجد وجواز نوم
الجنب فيها وغير ذلك من محرمات المسجد .
وأما قوله تعالى : سبحان الذي أسرى الخ فيمكن
اطلاق المسجد على مكة بضرب من المجاز بعلاقة المجاورة
كاطلاق المشهد على البلدة التي فيها المشهد ، وهذا الاطلاق
كثير شايع في العرف مضافا إلى أن اسرائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير معلوم
بأنه من دار أم هاني فقد حكي أن إسرائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان
من المسجد .
مع أنه يمكن أن يقال : إن إسرائه صلى الله عليه وآله
وإن كان من دار أم هاني إلا أنه كان منها إلى المسجد
ومن المسجد إلى المسجد الأقصى .
وأورد على الثاني بأن الاجماع غير محقق لكون
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 237
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٣٧