ذلك من غير فرق بين الإمام وغيره .
نعم يجوز المقام لغير الإمام في منى إلى الزوال .
وأما الإمام - والمراد به أمير الحاج - فعن التهذيب
والنهاية والمبسوط والمهذب البارع والسرائر والغنية
والاصباح أن على الإمام أن يصلي الظهر بمكة ، ويمكن
أن يكون مراد هم بذلك الاستحباب .
لحسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
يصلي الإمام الظهر يوم النفر بمكة ( 1 ) .
وخبر أيوب بن نوح قال : كتبت إليه : أن أصحابنا
قد اختلفوا علينا ، فقال بعضهم : إن النفر يوم الأخير
بعد الزوال أفضل ، وقال بعضهم : قبل الزوال ، فكتب
أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر
والعصر بمكة ، فلا يكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال ( 2 ) .
ثم اعلم أن من قضى مناسكه بمنى جاز له أن ينصرف
حيث شاء ولا يجب عليه الدخول بمكة ، لرواية الحسين بن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 صلى الله عليه وآله وسلم 273 على ما حكي عنه .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب العود إلى منى الحديث 2