ولا نيابة في ما ليس له فعله من التزويج المحرم المنهى عنه
في النصوص ، ولذا قطعوا بحرمة توكيل المحرم على التزويج
لنفسه وبطلان العقد ، ولعله من هنا كان خيرة محكى
الخلاف عدم الجواز مدعيا عليه الاجماع على أنه لا وجه لتخصيص
الجد بالذكر انتهى
ولكن الظاهر هو الجواز لأن التوكيل - كما ذكره قدس
سره - ليس من التزويج قطعا ، فلذا يصح له أن يوكل في
حال الاحرام محلا بأن يزوجه بعد الاحرام ، وما نحن فيه
يمكن أن يكون من هذا القبيل ، فإن الوكيل والمولى عليه
محلان ، فلا مانع من اجراء الوكيل العقد للمولى عليه ،
وعدم جواز اجراء الموكل العقد في حال الاحرام غير ضائر
بعد عدم ممنوعية الوكيل عنه ، ولا يقاس هذا المورد بالتوكيل
للتزويج لنفسه ، فإن التزويج لنفسه محرم في حال الاحرام قطعا
فكذا التوكيل فيه بخلاف ما نحن فيه فإنه لا مانع منه ، بل ما
نحن فيه من قبيل التوكيل بأن يزوجه بعد الاحرام كما عرفت
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 171
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٧١