تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
النجيرمي : ضهيأة بالمد والهاء . جمع بين علامتي تأنيث ، حكاه عن أبي عمرو الشيباني في النوادر . وأنشد : * ضهيأة أو عاقر جماد ( 1 ) * ابن عطية : من قال " يضاهئون " مأخوذ من قولهم : امرأة ضهياء فقوله خطأ ، قاله أبو علي ، لان الهمزة في ( ضاهأ ) أصلية ، وفي ( ضهياء ) زائدة كحمراء . السابعة - قوله تعالى : ( قاتلهم الله أنى يؤفكون ) أي لعنهم الله ، يعني اليهود والنصارى ، لان الملعون كالمقتول . قال ابن جريج : " قاتلهم الله " هو بمعنى التعجب . وقال ابن عباس : كل شئ في القرآن قتل فهو لعن ، ومنه قول أبان ابن تغلب : قاتلها الله تلحاني وقد علمت * أني لنفسي إفسادي وإصلاحي وحكى النقاش أن أصل " قاتل الله " الدعاء ، ثم كثر في استعمالهم حتى قالوه على التعجب في الخير والشر ، وهم لا يريدون الدعاء . وأنشد الأصمعي : يا قاتل الله ليلى كيف تعجبني * وأخبر الناس أني لا أباليها قوله تعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ( 31 ) قوله تعالى : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم ) الأحبار جمع حبر ، وهو الذي يحسن القول وينظمه ويتقنه بحسن البيان عنه . ومنه ثوب محبر أي جمع الزينة . وقد قيل في واحد الأحبار : حبر بكسر الحاء ، والمفسرون على فتحها . وأهل اللغة على كسرها . قال يونس : لم أسمعه إلا بكسر الحاء ، والدليل على ذلك أنهم قالوا : [ مداد ] ( 2 ) حبر يريدون مداد عالم ، ثم كثر الاستعمال حتى قالوا للمداد حبر . قال الفراء : الكسر
هامش
( 1 ) في الأصول ( جناد ) بالنون ، وهو تحريف . والجماد : الناقة التي لا لبن بها . ( 2 ) من ج وك وه‍ وى .