الصلب . قيل : نزلت في المستهزئين من قريش قتلهم الله في ليلة واحدة بعد أن أمهلهم
مدة . نظيره " حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة ( 1 ) " . وقد تقدم .
قوله تعالى : أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير
مبين ( 184 )
قوله تعالى : ( أو لم يتفكروا ) أي فيما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم . والوقف على
" يتفكروا " حسن . ثم قال : " ما بصاحبهم من جنة " رد لقولهم : " يا أيها الذي نزل عليه
الذكر إنك لمجنون ( 2 ) " . وقيل : نزلت بسبب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ليلة على
الصفا يدعو قريشا ، فخذا فخذا ، فيقول : " يا بني فلان " . يحذرهم بأس الله وعقابه . فقال
قائلهم : إن صاحبهم هذا لمجنون ، بات يصوت حتى الصباح .
قوله تعالى : أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق
الله من شئ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث
بعده يؤمنون ( 185 )
قوله تعالى : ( أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض ) فيه أربع مسائل :
الأولى - قوله تعالى : ( أو لم ينظروا ) عجب من إعراضهم عن النظر في آياته ،
ليعرفوا كمال قدرته ، حسب ما بيناه في سورة ( البقرة ( 3 ) ) . والملكوت من أبنية المبالغة
ومعناه الملك العظيم . وقد تقدم ( 4 ) .
الثانية - استدل بهذه الآية - وما كان مثلها من قوله تعالى : " قل انظروا ماذا
في السماوات والأرض ( 5 ) " وقوله تعالى : " أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها ( 6 ) " وقوله :
هامش
( 1 ) راجع ج 6 ص 425 .
( 2 ) راجع ج 10 ص 4 .
( 3 ) راجع ج 1 ص 185 .
( 4 ) راجع ص 23 من هذا الجزء .
( 5 ) راجع ج 8 ص 386 .
( 6 ) راجع ج 17 ص 5 .