ويجوز أن يكون " أو " لأحد الشيئين ، كقولك : ضربت زيدا أو عمرا . وقرأ الباقون
بفتحها بهمزة بعدها . جعلها واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام ، نظيره " أو كلما
عاهدوا عهدا ( 1 ) " . ومعنى ( ضحى وهم يلعبون ) أي وهم فيما لا يجدي عليهم ، يقال لكل من كان
فيما يضره ولا يجدي عليه لاعب ، ذكر النحاس . وفي الصحاح . اللعب معروف ، واللعب
مثله . وقد لعب يلعب . وتلعب : ( لعب ( 2 ) ) مرة بعد أخرى . ورجل تلعابة : كثير اللعب ،
والتلعاب ( 3 ) ( بالفتح ) المصدر . وجارية لعوب .
قوله تعالى : أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم
الخاسرون
قوله تعالى : ( أفأمنوا مكر الله ) أي عذابه وجزاءه على مكرهم . وقيل : مكره استدراجه
بالنعمة والصحة .
قوله تعالى : أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن
لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون
قوله تعالى : ( أو لم يهد ) أي يبين . ( للذين يرثون الأرض ) يريد كفار مكة
ومن حولهم . ( أصبناهم ) أي أخذناهم ( بذنبهم ) أي بكفرهم وتكذيبهم . ( ونطبع )
أي ونحن نطبع ، فهو مستأنف . وقيل : هو معطوف على أصبنا ، نصيبهم ونطبع ،
فوقع الماضي موقع المستقبل .
قوله تعالى : تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاءتهم
رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك
يطبع الله على قلوب الكافرين ( 101 )
هامش
( 1 ) راجع ج 2 ص 39 .
( 2 ) زيادة عن كتب اللغة .
( 3 ) في ب : تلعابة .