غنيت بالمكان إذا أقمت به . وغني القوم في دارهم أي طال مقامهم فيها . والمغنى : المنزل ،
والجمع المغاني . قال لبيد :
وعنيت ستا قبل مجرى داحس * لو كان للنفس اللجوج خلود
وقال حاتم طي :
غنينا زمانا بالتصعلك والغنى * ( كما الدهر في أيامه العسر واليسر ( 1 ) )
( كسبنا صروف الدهر لينا وغلظة ( 1 ) ) * وكلا سقاناه بكأسهما الدهر
فما زادنا بغيا على ذي قرابة * غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر
( الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين ) ابتداء خطاب ، وهو مبالغة في الذم والتوبيخ
وإعادة لتعظيم الأم وتفخيمه . ولما قالوا : من اتبع شعيبا خاسر قال الله الخاسرون هم
الذين قالوا هذا القول . ( فكيف آسى على قوم كافرين ) أي أحزن . أسيت على الشئ
آسى ( أسى ( 2 ) ) ، وأنا آس .
قوله تعالى : وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها
بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ( 94 ) ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة
حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم
بغتة وهم لا يشعرون ( 95 )
قوله تعالى : ( وما أرسلنا في قرية من نبي ) فيه إضمار ، وهو فكذب أهلها .
إلا أخذناهم . ( بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ) تقدم القول فيه ( 3 ) . ( ثم بدلنا مكان
السيئة الحسنة ) أي أبدلناهم بالجدب خصبا . حتى عفوا أي كثروا ، عن ابن عباس .
وقال ابن زيد : كثرت أموالهم وأولادهم . وعفا : من الأضداد : عفا : كثر . وعفا :
درس . أعلم الله تعالى أنه أخذهم بالشدة والرخاء فلم يزدجروا ولم يشكروا . وقالوا قد مس
آباءنا الضراء والسراء فنحن مثلهم . فأخذناهم بغتة أي فجأة ليكون أكثر حسرة .
هامش
( 1 ) التكملة عن ديوان حاتم .
( 2 ) من ب وج وك .
( 3 ) راجع ج 2 ص 243 .