قوله تعالى : ( ثم بعثنا من بعدهم ) أي من بعد نوح وهود ( 1 ) وصالح ولوط وشعيب .
( موسى ) أي موسى بن عمران ( بآياتنا ) أي بمعجزاتنا . ( فظلموا بها ) أي كفروا ولم
يصدقوا بالآيات . والظلم : وضع الشئ في غير موضعه .
قوله تعالى : ( فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) أي آخر أمرهم .
قوله تعالى : وقال موسى يفرعون إني رسول من رب العلمين ( 104 )
حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم
فأرسل معي بني إسرائيل ( 105 ) قال إن كنت جئت بآية فأت بها
إن كنت من الصدقين ( 106 ) فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ( 107 )
ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين ( 108 ) قال الملأ من قوم فرعون
إن هذا لساحر عليم ( 109 ) يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا
تأمرون ( 110 ) قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حشرين ( 111 )
يأتوك بكل سحر عليم ( 112 )
( حقيق على ( 2 ) ) أي واجب . ومن قرأ " على ألا " فالمعنى حريص على ألا أقول .
وفي قراءة عبد الله " حقيق ألا أقول " بإسقاط " على " . وقيل : " على " بمعنى الباء ،
أي حقيق بألا أقول . وكذا في قراءة أبي والأعمش " بألا أقول " . كما تقول : رميت
بالقوس وعلى القوس . ف " حقيق " على هذا بمعنى محقوق . ومعنى " فأرسل معي بني إسرائيل "
أي خلهم . وكان يستعملهم ( 3 ) في الأعمال الشاقة . ( فألقى عصاه ) يستعمل في الأجسام
والمعاني . وقد تقدم ( 4 ) . والثعبان : الحية الضخم الذكر ، وهو أعظم الحيات . ( مبين )
هامش
( 1 ) كذا في ع . وفى بقية الأصول : نمود .
( 2 ) قراءة نافع .
( 3 ) في ع : يشغلهم .
( 4 ) راجع ج 4 ص 232 .