إذا أتى لعب ولهو ( 1 ) * وكم من موضع هو في القرآن
فحرف في الحديد وفي القتال * وفي الأنعام منها موضعان
وقيل : المراد بالدين هنا العيد . قال الكلبي : إن الله تعالى جعل لكل قوم عيدا
يعظمونه ويصلون فيه لله تعالى ، وكل قوم اتخذوا عيدهم لعبا ولهوا إلا أمة محمد صلى الله
عليه وسلم فإنهم اتخذوه وصلاة وذكرا وحضورا بالصدقة ، مثل الجمعة والفطر والنحر .
قوله تعالى : ( وغرتهم الحياة الدنيا ) أي لم يعلموا إلا ظاهرا من الحياة الدنيا .
قوله تعالى : ( وذكر به أي ) بالقرآن أو بالحساب . ( أن تبسل نفس بما كسبت )
أي ترتهن وتسلم للهلكة ، عن مجاهد وقتادة والحسن وعكرمة والسدي . والإبسال : تسليم
المرء للهلاك ، هذا هو المعروف في اللغة . أبسلت ولدي أرهنته ، قال عوف بن الأحوص
بن جعفر :
وإبسالي بني بغير جرم * بعوناه ولا بدم مراق
" بعوناه " بالعين المهملة معناه جنيناه . والبعو الجناية . وكان حمل عن غني لبني قشير دم
ابني السجيفة ( 2 ) فقالوا : لا نرضى بك ، فرهنهم بنيه طلبا للصلح . وأنشد النابغة ( الجعدي ) ( 3 ) :
ونحن رهنا بالأفاقة ( 4 ) عامرا * بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا
الدرداء : كتيبة كانت لهم . ( ليس لها من دون الله ولى ( 5 ) ولا شفيع ( 6 ) تقدم معناه .
قوله تعالى : ( وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها ) الآية . العدل الفدية ، وقد تقدم
في " البقرة " ( 6 ) . والحميم الماء الحار ، وفي التنزيل " يصب من فوق رؤوسهم الحميم ( 7 ) " الآية . " يطوفون
هامش
( 1 ) هكذا الشطر في الأصول ولعل الأصل : إذا سألت عن الخ .
( 2 ) كذا في ك . والذي في اللسان
وشرح القاموس : السجفيه . والذي في الجواهري وفي ا وب وج وز : السحيفه بالحاء المهملة بدل الجحيم .
( 3 ) من ج ، ع ، ك ، ز .
( 4 ) الأفاقة ( ككناسة ) : موضع في أرض الحزن قرب الكوفة . أو هو ماء
لبني يربوع ، ويوم الأفاقة من أيام العرب .
( 5 ) راجع ج 3 ص 283 وص 273 وج 4 ص 109 .
( 6 ) راجع ج 1 ص 378 وص 380 .
( 7 ) راجع ج 12 ص 25 .