قلت : وزاد بعض المفسرين : وإسرافيل عبد الرحمن . قال النحاس : ومن تأول
الحديث " جبر " عبد ، و " إل " الله وجب عليه أن يقول : هذا جبرئل ورأيت جبرئل
ومررت بجبرئل ، وهذا لا يقال ، فوجب أن يكون معنى الحديث أنه مسمى بهذا . قال
غيره : ولو كان كما قالوا لكان مصروفا ، فترك الصرف يدل على أنه اسم واحد مفرد ليس
بمضاف . وروى عبد الغني الحافظ من حديث أفلت بن خليفة - وهو فليت العامري وهو
أبو حسان - عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ( اللهم رب جبريل وميكايل وإسرافيل أعوذ بك من حر النار وعذاب القبر ) .
قوله تعالى : ولقد أنزلنا إليك آيات بينت وما يكفر بها
إلا الفاسقون ( 99 )
قال ابن عباس رضي الله عنهما : هذا جواب لابن صوريا ( 1 ) حيث قال لرسول الله صلى
الله عليه وسلم : يا محمد ما جئتنا بشئ نعرفه ، وما أنزل عليك من آية بينة فنتبعك بها ؟ فأنزل
الله هذه الآية ، ذكره الطبري .
قوله تعالى : أو كلما عهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم
لا يؤمنون ( 100 )
قوله تعالى : " أو كلما عاهدوا عهدا " الواو واو العطف ، دخلت عليها ألف الاستفهام
كما تدخل على الفاء في قوله : " أفحكم الجاهلية ( 2 ) " ، " أفأنت تسمع الصم ( 3 ) " ، " أفتتخذونه
وذريته ( 4 ) " . وعلى ثم كقوله : " أثم إذا ما وقع ( 5 ) " هذا قول سيبويه . وقال الأخفش : الواو
زائدة . ومذهب الكسائي أنها أو ، حركت الواو منها تسهيلا . وقرأها قوم أو ، ساكنة
الواو فتجئ بمعنى بل ، كما يقول القائل : لأضربنك ، فيقول المجيب : أو يكفي الله . قال
ابن عطية : وهذا كله متكلف ، والصحيح قول سيبويه . " كلما " نصب على الظرف ، والمعني
هامش
( 1 ) كذا في نسخ الأصل وتفسير الطبري وأسباب النزول للواحدي . وفى سيرة ابن هشام ( ص 379 طبع
أوروبا ) : " أبو صلوبا الفطيوني " .
( 2 ) راجع ج 6 ص 214 .
( 3 ) راجع ج 8 ص 346 .
( 4 ) راجع ج 10 ص 420 .
( 5 ) راجع ج 8 ص 351 .