عن منيت كان الاجر بينه وبين الميت . قال أبو عبد الله محمد بن خويز منداد في أحكامه :
قول ابن عباس نحو قول مالك ، لان تحصيل مذهب مالك أن المحجوج عنه يحصل له ثواب
النفقة ، والحجة للحاج ، فكأنه يكون له ثواب بدنه وأعماله ، وللمحجوج عنه ثواب ماله وإنفاقه ،
ولهذا قلنا : لا يختلف في هذا حكم من حج عن نفسه حجة الاسلام أو لم يحج ، لان الأعمال
التي تدخلها النيابة لا يختلف حكم المستناب فيها بين أن يكون قد أدى عن نفسه أو لم يؤد ،
اعتبارا بأعمال الدين والدنيا . ألا ترى أن الذي عليه زكاة أو كفارة أو غير ذلك يجوز أن
يؤدي عن غيره وإن لم يؤد عن نفسه ، وكذلك من لم يراع مصالحه في الدنيا يصح أن ينوب
عن غيره من مثلها فتتم لغيره وإن لم تتم لنفسه ، ويزوج غيره وإن لم يزوج نفسه .
تم الجزء الثاني من تفسير القرطبي
يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء الثالث ،
وأوله قوله تعالى : " واذكروا الله في أيام معدودات . . . " الآية .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 436
مساهمون: القرطبي
ص٤٣٦