الله وجميع ملائكته ، فنص الله تعالى عليهما لابطال ما يتأولونه من التخصيص . ولعلماء
اللسان في جبريل وميكائيل عليهما السلام لغات ، فأما التي في جبريل فعشر :
الأولى - جبريل ، وهي لغة أهل الحجاز ، قال حسان بن ثابت :
* وجبريل رسول الله فينا *
الثانية - جبريل ( بفتح الجيم ) وهي قراءة الحسن وابن كثير ، وروي عن ابن كثير
أنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو يقرأ جبريل وميكائيل فلا أزال
أقرؤهما أبدا كذلك .
الثالثة - جبرئيل ( بياء بعد الهمزة ، مثال جبرعيل ) ، كما قرأ أهل الكوفة ،
وأنشدوا :
شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * مدى الدهر إلا جبرئيل أمامها ( 1 )
وهي لغة تميم وقيس .
الرابعة - جبرئل ( على وزن جبرعل ) مقصور ، وهي قراءة أبي بكر عن عاصم .
الخامسة - مثلها ، وهي قراءة يحيى بن يعمر ، إلا أنه شدد اللام .
السادسة - جبرائل ( بألف بعد الراء ثم همزة ) وبها قرأ عكرمة .
السابعة - مثلها ، إلا أن بعد الهمزة ياء .
الثامنة - جبرييل ( بياءين بغير همزة ) وبها قرأ الأعمش ويحيى بن يعمر أيضا .
التاسعة - جبرئين ( بفتح الجيم مع همزة مكسورة بعدها ياء ونون ) .
العاشرة - جبرين ( بكسر الجيم وتسكين الياء بنون من غير همزة ) وهي لغة بني أسد .
قال الطبري : ولم يقرأ بها . قال النحاس - وذكر قراءة ابن كثير - : " لا يعرف في كلام
العرب فعليل ، وفيه فعليل ، نحو دهليز وقطمير وبرطيل ، وليس ينكر أن يكون في كلام العجم
ما ليس له نظير في كلام العرب ، وليس ينكر أن يكثر تغيره ، كما قالوا : إبراهيم وإبرهم وإبراهم
هامش
( 1 ) البيت لكعب بن مالك ، كما في شرح القاموس .