تنويع ، ولذلك يمنع أكل الحيوان القذر . وسيأتي بيان هذا في " الانعام " ( 1 ) و " الأعراف ( 1 ) "
إن شاء الله تعالى .
الثانية - قوله تعالى : " حلالا طيبا " " حلالا " حال ، وقيل مفعول . وسمى
الحلال حلالا لانحلال عقدة الخطر عنه . قال سهل بن عبد الله : النجاة في ثلاثة : أكل
الحلال ، وأداء الفرائض ، والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم . وقال أبو عبد الله الساجي
واسمه سعيد بن يزيد : خمس خصال بها تمام العلم ، وهي : معرفة الله عز وجل ، ومعرفة الحق
وإخلاص العمل لله ، والعمل على السنة ، وأكل الحلال ، فإن فقدت واحدة لم يرفع العمل .
قال سهل : ولا يصح أكل الحلال إلا بالعلم ، ولا يكون المال حلالا حتى يصفو من ست
خصال : الربا والحرام والسحت - وهو اسم مجمل - والغلول والمكروه والشبهة .
الثالثة - قوله تعالى : " ولا تتبعوا " نهى " خطوات الشيطان " " خطوات "
جمع خطوة وخطوة بمعنى واحد . قال الفراء : الخطوات جمع خطوة ، بالفتح . وخطوة
( بالضم ) : ما بين القدمين . وقال الجوهري : وجمع القلة خطوات وخطوات وخطوات ،
والكثير خطا . والخطوة ( بالفتح ) : المرة الواحدة ، والجمع خطوات ( بالتحريك ) وخطاء ، مثل ركوة وركاء ، قال امرؤ القيس :
لها وثبات كوثب الظباء * فواد خطأ وواد مطر ( 2 )
وقرأ أبو السمال العدوي وعبيد بن عمير " خطوات " بفتح الخاء والطاء . وروي عن
علي بن أبي طالب وقتادة والأعرج وعمرو بن ميمون والأعمش " خطؤات " بضم الخاء والطاء
والهمزة على الواو . قال الأخفش : وذهبوا بهذه القراءة إلى أنها جمع خطيئة ، من الخطأ لا من
الخطو . والمعنى على قراءة الجمهور : ولا تقفوا أثر الشيطان وعمله ، وما لم يرد به الشرع فهو
منسوب إلى الشيطان . قال ابن عباس : " خطوات الشيطان " أعماله . مجاهد : خطاياه .
السدي : طاعته . أبو مجلز : هي النذور في المعاصي .
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 115 ، 300 .
( 2 ) يقول : مرة تخطو فتكف عن العدو ، ومرة تعدو عدوا يشبه المطر . عن شرح الديوان .