ولبد : آخر نسور لقمان ، وهو ينصرف ، لأنه ليس بمعدول . وتزعم العرب أن لقمان هو الذي
بعثته عاد في وفدها إلى الحرم يستسقي لها ، فلما أهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بعرات ( 1 )
سمر ، من أظب عفر ، في جبل وعر ، لا يمسها القطر ، أو بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر خلف
بعده نسر ، فاختار النسور ، وكان آخر نسوره يسمى لبدا ، وقد ذكرته الشعراء ، قال النابغة :
أضحت خلاء وأمسى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذي أخنى على لبد
واللبيد : الجوالق الصغير ، يقال : ألبدت القربة جعلتها في لبيد . ولبيد : اسم شاعر من بني عامر .
قوله تعالى : ( قال إنما ادعوا ربي ) أي قال صلى الله عليه وسلم : " إنما أدعو ربي "
" ولا أشرك به أحدا " وكذا قرأ أكثر القراء " قال " على الخبر . وقرأ حمزة وعاصم " قل " على
الامر . وسبب نزولها أن كفار قريش قالوا له : إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس
كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك ، فنزلت
قوله تعالى : " قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا " أي لا أقدر أن أدفع عنكم ضرا
ولا أسوق لكم خيرا . وقيل : " لا أملك لكم ضرا " أي كفرا " ولا رشدا " أي هدى ،
أي إنما علي التبليغ . وقيل : الضر : العذاب ، والرشد النعيم . وهو الأول بعينه . وقيل :
الضر الموت ، والرشد الحياة .
قوله تعالى : قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من
دونه ملتحدا ( 22 ) إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله
ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ( 23 ) حتى إذا رأوا
ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا ( 24 ) قل إن
أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا ( 25 )
هامش
( 1 ) قال شارح القاموس : هو بالعين المهملة ، ويوجد في بعض نسخ الصحاح ( بقرات ) بالقاف . والذي
في نسخ القاموس هو الأشبه إذ لا تتولد البقر من الظباء .