ولم يصبر على بلائي ، ولم يشكر نعمائي ، فليتخذ إلها سواي " . وكتب الحجاج إلى محمد
ابن الحنفية رضي الله عنه يتوعده ، فكتب إليه ابن الحنفية : " بلغني أن لله تعالى في كل
يوم ثلاثمائة وستين نظرة في اللوح المحفوظ ، يعز ويذل ، ويبتلي ويفرح ، ويفعل ما يريد ،
فلعل نظرة منها تشغلك بنفسك ، فتشتغل بها ولا تتفرغ " . وقال بعض المفسرين : اللوح
شئ يلوح للملائكة فيقرؤونه . وقرأ ابن السميقع وأبو حياة " قرآن مجيد " على الإضافة ،
أي قرآن رب مجيد . وقرأ نافع " في لوح محفوظ " بالرفع نعتا للقرآن ، أي بل هو قرآن
مجيد محفوظ في لوح . الباقون ( بالجر ) نعتا للوح . والقراء متفقون على فتح اللام من " لوح "
إلا ما روى عن يحيى بن يعمر ، فإنه قرآن " لوح " بضم اللام ، أي إنه يلوح ، وهو ذو نور
وعلو وشرف . قال الزمخشري : واللوح الهواء ، يعني اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه
اللوح . وفي الصحاح : لاح الشئ يلوح لوحا أي لمح . ولاحه السفر : غيره . ولاح لوحا
ولواحا : عطش ، والتاج مثله . واللوح : الكتف ، وكل عظم عريض . واللوح : الذي
يكتب فيه . واللوح ( بالضم ) : الهواء بين السماء والأرض . والحمد لله .
تم بعون الله تعالى الجزء التاسع عشر من تفسير القرطبي
يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء العشرون وأوله :
" سورة ( الطارق ) "
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 299
مساهمون: مصطفى السقا
ص٢٩٩