الحبل أنشطه نشطا : عقدته بأنشوطة ، وأنشطته أي حللته ، وأنشطت الحبل أي مددته حتى
ينحل . وقال الفراء : أنشط العقال أي حل ، ونشط : أي ربط الحبل في يديه . وقال الليث :
أنشطته بأنشوطة وأنشوطتين أي أوثقته ، وأنشطت العقال : أي مددت أنشوطته فانحلت .
قال : ويقال نشط بمعنى أنشط ، لغتان بمعنى ، وعليه يصح قول ابن عباس المذكور أولا .
وعنه أيضا : الناشطات الملائكة لنشاطها ، تذهب وتجئ بأمر الله حيثما كان . وعنه
أيضا وعن علي رضي الله عنهما : هي الملائكة تنشط أرواح الكفار ، ما بين الجلد والأظفار ،
حتى تخرجها من أجوافهم نشطا بالكرب والغم ، كما تنشط الصوف من سفود الحديد ، وهي من
النشط بمعنى الجذب ، يقال : نشطت الدلو أنشطها بالكسر ، وأنشطها بالضم : أي نزعتها .
قال الأصمعي : بئر أنشاط : أي قريبة القعر ، تخرج الدلو منها بجذبة واحدة . وبئر نشوط ،
قال : وهي التي لا يخرج منها الدلو حتى تنشط كثيرا . وقال مجاهد : هو الموت ينشط نفس
الانسان . السدي : هي النفوس حين تنشط من القدمين . وقيل : النازعات : أيدي الغزاة
أو أنفسهم ، تنزع القسي بإغراق السهام ، وهي التي تنشط الاوهاق ( 1 ) . عكرمة وعطاء : هي
الاوهاق تنشط السهام . وعن عطاء أيضا وقتادة والحسن والأخفش : هي النجوم تنشط من أفق
إلى أفق : أي تذهب . وكذا في الصحاح . " والناشطات نشطا " يمني النجوم من برج
إلى برج ، كالثور الناشط من بلد إلى بلد . والهموم تنشط بصاحبها ، قال هميان بن قحافة :
أمست همومي تنشط المناشطا * الشام بي طورا وطورا واسطا
أبو عبيدة وعطاء أيضا : الناشطات : هي الوحش حين تنشط من بلد إلى بلد ، كما أن الهموم
تنشط الانسان من بلد إلى بلد ، وأنشد قول هميان :
* أمست همومي . . . * البيت
وقيل : " والنازعات " للكافرين " والناشطات " للمؤمنين ، فالملائكة يجذبون روح المؤمن
برفق ، والنزع جذب بشدة ، والنشط جذب برفق . وقيل : هما جميعا للكفار والآيتان بعدهما
للمؤمنين عند فراق الدنيا .
هامش
( 1 ) جمع وهق بحركتين وقد يسكن : الحبل تشد به الإبل والخيل لئلا تند ويقال في طرفه أنشوطة .