تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
رجل وثور تحت رجل يمينه * والنسر للأخرى وليث مرصد والشمس تطلع ( 1 ) كل آخر ليلة * حمراء يصبح ( 2 ) لونها يتورد ليست ( 3 ) بطالعة لهم في رسلها * إلا معذبة وإلا تجلد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صدق ) . وفي الخبر ( أن فوق السماء السابعة ثمانية أو عال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء وفوق ظهورهن العرش ) . ذكره القشيري وخرجه الترمذي من حديث العباس بن عبد المطلب . وقد مضى في سورة " البقرة " بكماله . ( 4 ) وذكر نحوه الثعلبي ولفظه . وفي حديث مرفوع ( أن حملة العرش ثمانية أملاك على صورة الأوعال ما بين أظلافها إلى ركبها مسيرة سبعين عاما للطائر المسرع ) . وفي تفسير الكلبي : ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة . وعنه : ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء من الملائكة . ثم ذكر عدة الملائكة بما يطول ذكره . حكى الأول عنه الثعلبي والثاني القشيري . وقال الماوردي عن ابن عباس : ثمانية أجزاء من تسعة وهم الكروبيون . ( 5 ) والمعنى ينزل بالعرش . ثم إضافة العرش إلى الله تعالى كإضافة البيت ، وليس البيت للسكنى ، فكذلك العرش . ومعنى : " فوقهم " أي فوق رؤوسهم . قال السدي : العرش تحمله الملائكة الحملة فوقهم ولا يحمل حملة العرش إلا الله . وقيل : " فوقهم " أي إن حملة العرش فوق الملائكة الذين في السماء على أرجائها . وقيل : " فوقهم " أي فوق أهل القيامة . قوله تعالى : يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية 18 قوله تعالى : ( يومئذ تعرضون ) أي ، على الله ، دليله : " وعرضوا على ربك صفا " وليس ذلك عرضا يعلم به ما لم يكن عالما به ، بل معناه الحساب وتقرير الأعمال عليهم للمجازاة . وروى الحسن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يعرض
هامش
( 1 ) في الأصول هنا : " تصبح " . ( 2 ) في الأغاني ج 4 ص 130 طبعة دار الكتب المصرية : * حمراء مطلع لونها متورد ( 3 ) في الأغاني : * تأبى فلا تبدو لنا في رسلها * ( 4 ) راجع ج 1 ص 259 ( 5 ) الكروبيون : سادة الملائكة ، وهم المقربون ، مأخوذ من الكرب وهو القرب .