سورة التحريم
مدنية في قول الجميع ، وهي اثنتا عشرة آية . وتسمى سورة " النبي " .
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزوجك
والله غفور رحيم 1
قوله تعالى : ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) فيه خمس مسائل :
الأولى : قوله تعالى : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " ثبت في صحيح مسلم
عن عائشة رضي لله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش
فيشرب عندها عسلا ، قالت فتواطأت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلتقل : إني أجد منك ريح مغافير ! ( 1 ) أكلت مغافيرا ؟ فدخل على إحداهما فقالت له
ذلك . فقال : ( بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له ) . فنزل : " لم تحرم
ما أحل الله لك - إلى قوله - إن تتوبا : ( لعائشة وحفصة ) ، " وإذ أسر النبي
إلى بعض أزواجه حديثا " [ التحريم 30 ] لقوله : ( بل شربت عسلا ) . وعنها أيضا قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل ، فكان إذا صلي العصر دار على نسائه فيدنو منهن ،
فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس ، فسألت عن ذلك فقيل لي :
أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل ، فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة .
فقلت : أما والله لنحتالن له ، فذكرت ذلك لسودة وقلت : إذا دخل عليك فإنه سيدنو
منك فقولي له : يا رسول الله ، أكلت مغافير ؟ فإنه سيقول لك لا . فقولي له : ما هذه
الريح ؟ - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح - فإنه
هامش
( 1 ) سيذكر المؤلف رحمه الله معنى هذه الكلمة والكلمات الآتية في هذا الحديث .