أي مختلط . يقولون مرة ساحر ومرة شاعر ومرة كاهن ، قاله الضحاك وابن زيد .
وقال قتادة : مختلف . الحسن : ملتبس ، والمعنى متقارب . وقال أبو هريرة : فاسد ،
ومنه مرجت أمانات الناس أي فسدت ، ومرج الدين والامر اختلط ، قال أبو دؤاد :
مرج الدين فأعددت له * مشرف الحارك محبوك الكتد ( 1 )
وقال ابن عباس : المريح الامر المنكر . وقال عنه عمران بن أبي عطاء : ( مريج ) مختلط .
وأنشد ( 2 ) :
فجالت فالتمست به حشاها * فخر كأنه خوط مريج
الخوط الغصن . وقال عنه العوفي : في أمر ضلالة وهو قولهم ساحر شاعر مجنون كاهن .
وقيل : متغير . وأصل المرج الاضطراب والقلق ، يقال : مرج أمر الناس ومرج أمر الدين
ومرج الخاتم في إصبعي إذا قلق من الهزال . وفي الحديث : ( كيف بك يا عبد الله ( 3 ) إذا كنت
في قوم قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا وهكذا ) وشبك بين أصابعه .
أخرجه أبو داود وقد ذكرناه في كتاب ( التذكرة ) .
قوله تعالى : أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها
وما لها من فروج ( 6 ) والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي
وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج ( 7 ) تبصرة وذكرى لكل عبد
منيب ( 8 ) ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات
وحب الحصيد ( 9 ) والنخل باسقات لها طلع نضيد ( 10 ) رزقا
للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج ( 11 )
هامش
( 1 ) الحارك الكاهل . والكتد مجمع الكتفين من الانسان والفرس .
( 2 ) البيت للداخل الهذلي ، ويروى فراغت بدل فجالت والضمير للبقرة . وبه أي بالهم .
( 3 ) هو عبد الله بن عمرو بن العاص كما في مسند أبى داود .