قوله تعالى : ( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم على العرش )
تقدم في ( الأعراف ( 1 ) ) مستوفى .
قوله تعالى : ( يعلم ما يلج في الأرض ) أي يدخل فيها من مطر وغيره ( وما يخرج
منها ) من نبات وغيره ( وما ينزل من السماء ) من رزق ومطر وملك ( وما يعرج فيها )
يصعد فيها من ملائكة وأعمال العباد ( وهو معكم ) يعني بقدرته وسلطانه وعلمه ( أينما كنتم
والله بما تعملون بصير ) يبصر أعمالكم ويراها ولا يخفى عليه شئ منها . وقد جمع في هذه الآية
بين ( استوى على العرش ) وبين ( وهو معكم ) والاخذ بالظاهرين تناقض فدل على أنه
لا بد من التأويل ، والاعراض عن التأويل اعتراف بالتناقض . وقد قال الإمام أبو المعالي :
إن محمدا صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء لم يكن بأقرب إلى الله عز وجل من يونس بن متى
حين كان في بطن الحوت . وقد تقدم .
قوله تعالى : ( له ملك السماوات والأرض ) هذا التكرير للتأكيد أي هو المعبود على
الحقيقة ( والى الله ترجع الأمور ) أي أمور الخلائق في الآخرة . وقرأ الحسن والأعرج
ويعقوب وابن عامر وأبو حياة وابن محيصن وحميد والأعمش وحمزة والكسائي وخلف
( ترجع ) بفتح التاء وكسر الجيم . الباقون ( ترجع ) .
قوله تعالى : ( يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ) تقدم في ( آل عمران ( 2 ) ) .
( وهو عليم بذات الصدور ) أي لا تخفى عليه الضمائر ، ومن كان بهذه الصفة فلا يجوز أن
يعبد من سواه .
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 218 .
( 2 ) راجع ج 4 ص 56 .