والسرير الموضون : الذي سطحه بمنزلة المنسوج ، ومنه الوضين : بطان من سيور ينسج
فيدخل بعضه في بعض ، ومنه قوله :
* إليك تعدو قلقا وضينها ( 1 ) *
( متكئين عليها ) أي على السرر ( متقابلين ) أي لا يرى بعضهم قفا بعض ، بل تدور بهم
الأسرة ، وهذا في المؤمن وزوجته وأهله ، أي يتكئون متقابلين . قاله مجاهد وغيره . وقال
الكلبي : طول كل سرير ثلاثمائة ذراع ، فإذا أراد العبد أن يجلس عليها تواضعت فإذا جلس
عليها ارتفعت .
قوله تعالى : يطوف عليهم ولدان مخلدون ( 17 ) بأكواب وأباريق
وكأس من معين ( 18 ) لا يصدعون عنها ولا ينزفون ( 19 ) وفاكهة
مما يتخيرون ( 20 ) ولحم طير مما يشتهون ( 21 ) وحور عين ( 22 )
كأمثال اللؤلؤ المكنون ( 23 ) جزاء بما كانوا يعملون ( 24 ) لا يسمعون
فيها لغوا ولا تأثيما ( 25 ) الا قيلا سلاما سلاما ( 26 )
قوله تعالى : ( يطوف عليهم ولدان مخلدون ) أي غلمان لا يموتون ، قاله مجاهد .
الحسن والكلبي : لا يهرمون ولا يتغيرون ، ومنه قول امرئ القيس :
وهل ينعمن إلا سعيد مخلد * قليل الهموم ما يبيت بأوجال
وقال سعيد بن جبير : مخلدون مقرطون ، يقال للقرط الخلدة ولجماعة الحلي الخلدة .
وقيل : مسورون ونحوه عن الفراء ، قال الشاعر :
ومخلدات باللجين كأنما * أعجازهن أقاوز ( 2 ) الكثبان
هامش
( 1 ) الضمير يعود على الناقة ، أراد أنها قد هزلت ودقت للسير عليها .
( 2 ) الأقاوز جمع قوز وهو كثيب من الرمل صغير ، شبه به أرداف النساء ، فالإضافة البيان .