أم الخير ، واسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد . وأم أبيه أبي قحافة " قيلة "
" بالياء المعجمة باثنتين من تحتها " . وامرأة أبي بكر الصديق اسمها " قتيلة " " بالتاء المعجمة
باثنتين من فوقها " بنت عبد العزى . " وأن أعمل صالحا ترضاه " قال ابن عباس : فأجابه
الله فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في الله منهم بلال وعامر بن فهيرة ، ولم يدع شيئا من
الخير إلا أعانه الله عليه . وفي الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ من أصبح منكم اليوم صائما ] ؟ قال أبو بكر أنا . قال : [ فمن تبع منكم اليوم جنازة ] ؟
قال أبو بكر أنا . قال : [ فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ] ؟ قال أبو بكر أنا . قال : [ فمن
عاد منكم اليوم مريضا ] ؟ قال أبو بكر أنا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ ما اجتمعن
في امرئ إلا دخل الجنة ] .
السابعة - قوله تعالى : " وأصلح لي في ذريتي " أي اجعل ذريتي صالحين . قال
ابن عباس : فلم يبق له ولد ولا والد ولا والدة إلا آمنوا بالله وحده . ولم يكن أحد من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم هو وأبواه وأولاده وبناته كلهم إلا أبو بكر . وقال
سهل بن عبد الله : المعنى اجعلهم لي خلف صدق ، ولك عبيد حق . وقال أبو عثمان :
اجعلهم أبرارا لي مطيعين لك . وقال ابن عطاء : وفقهم لصالح أعمال ترضى بها عنهم . وقال
محمد بن علي : لا تجعل للشيطان والنفس والهوى عليهم سبيلا . وقال مالك بن مغول : اشتكى
أبو معشر ابنه إلى طلحة بن مصرف ، فقال : استعن عليه بهذه الآية ، وتلا " رب أوزعني
أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي
إني تبت إليك وإني من المسلمين " . " إني تبت إليك " قال ابن عباس : رجعت عن
الامر الذي كنت عليه . " وإني من المسلمين " أي المخلصين بالتوحيد .
قوله تعالى : أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز
عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ( 16 )
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 195
مساهمون: القرطبي
ص١٩٥